فهرس الكتاب

الصفحة 3827 من 4284

إلا لبيد بن سهل، رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه، وقال: أنا أسرق؟ فو الله ليخالطنكم هذا السيف، أو لتبين هذه السرقة، قالوا: إليك عنا أيها الرجل، ما أنا بصاحبها، فسألنا في الدار، حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا أبن أخي: لو أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له؟ قال قتادة: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أهل بيت منا، أهل جفاء، عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له، وأخذوا سلاحه وطعامه، فليردوا علينا سلاحنا، فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «سآمر في ذلك» ، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم، يقال له: أسير بن عروة، فكلموه في ذلك، واجتمع في ذلك أناس من أهل الدار، فقالوا: يا رسول الله، إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا، أهل إسلام وصلاح، يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمنه، فقال: «عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح، ترميهم بالسرقة من غير ثبت ولا بينة» ؟ قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض مالي، ولم أكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، فأتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي، ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: الله المستعان، فلم نلبث أن نزل القرآن، {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن الخائنين خصيماً} بني أبيرق، {واستغفر الله} مما قلت لقتادة، {إن الله كان غفوراً رحيماً ولا تجادل عين الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خواناً أثيماً يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله} ، إلى قوله: {رحيماً} ، أي: لو استغفروا الله لغفر لهم، {ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه} ، إلى قوله: {وإثماً مبيناً} ، قولهم للبيد: {ولولا فضل الله عليك ورحمته} ، إلى قوله: {فسوف نؤتيه أجراً عظيماً} [النساء: 105 - 113] ، فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت