امرئ القيس بـ"قفا نبك"تسمية الكل باسم أوله؛ لشهرة الأول وخفته وتداوله، وعلى هذا كثير من أسماء السور، مثل: (عم) و (المرسلات) و (الحاقة) و (ص) و (طه) و (الصافات) و (التكوير) و (المطففين) و (الانفطار) و (البروج) و (الانشقاق) و (سبح) و (الضحى) . وأكثر السور على ذلك، فلم ترد أنه لم لم تسمى بما ذكر فيها غير الأول؛ لن الأول أخف وأعرف وأشهر عند القارئ؛ لكونه أول ما يفاجئه.
الثاني: أن لا تسمى السورة بأولها، وهذا أقل من الأول، فيحتاج جينئذ إلى حكمة في وجه التسمية، أما الأول فهو جار على الأصل فلا يحتاج، مثل سورة (البقرة) و (آل عمران) و (النساء) و (المائدة) و (الأنعام) و (الأعراف) و (يونس) و (هود) و (إبراهيم) و (الحجر) و (الرعد) و (بني إسرائيل) وسورة (الكهف) وسورة (مريم) و (الحج) و (النور) و (الشعراء) و (النمل) و (لقمان) و (سبأ) و (المؤمن) و (محمد) صلى الله عليه وسلم. فينجصر ذلك - والله أعلم - في أربعة أشياء:
-إما طول القصة.
-أو ابتداؤها بما سميت به.
-أو غرابته.
-أو مناسبة ذلك المسمى لما افتتحت به السورة.
مثال ذلك سورة (البقرة) ، فإن تسميتها بذلك من حيث طول القصة وكذلك الغرابة فيها؛ لكونها لم تذكر هذه القصية في غيرها، والمقصود من التسمية التمييز.