فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
125 -وأخرج مسلم عن البراء بن عازب - رضي الله عنهم - قال: مر على النبي - صلى الله عليه وسلم - بيهودي [ممحمماً] مجلوداً، فدعاهم - صلى الله عليه وسلم -، فقال: هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا: نعم، فدعا رجلاً من علمائهم، فقال: أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه، فأمر به فرجم» ، فأنزل الله - عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} ، إلى قوله: {إن أوتيتم هذا فخذوه} [المائدة: 41] ، يقول: ائتوا محمداً، فإن أمركم بالتحميم والجلد فخذوه، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {ومن له يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} [المائدة: 45] ، {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] ، في الكفار كلها. هذه رواية مسلم.
وفي رواية أبي داود مثله، وقال في آخرها: فأنزل الله: {يا أيها السوق لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} ، إلى قوله: {يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا} - إلى قوله جل ثناؤه: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} - في اليهود - إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} في اليهود، إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ، قال: هي في الكفار كلها، يعني: هذه الآية.