فهرس الكتاب

الصفحة 3933 من 4284

رفاعة، فسمعته يقول: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا مر بجنبات أم سليم دخل فسلم عليها، ثم قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - عروساً بزينب، فقال [لألي] أم سليم: لو أهدينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هدية؟ فقلت: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة، فأرسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال: «ضعها» ، ثم أمرني، فقال: «ادع لي رجالاً» سماهم، و «ادع لي من لقيت» ، قل: ففعلت الذي أمرني، فرجعت، فإذا البيت غاص بأهله، ورأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وضع يده في تلك الحيسة، وتكلم بما شاء الله، ثم جعل يدعو عشرة عشرة، يأكلون منه، ويقول لهم: «اذكروا اسم الله، وليأكل كل رجل ما يليه» ، [حتى] تصدعوا كلهم، فخرج من خرج، وبقي نفر يتحدثون، ثم خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو الحجرات، وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر، وإني لفي الحجرة، وهو يقول: « {يا أيها الذين ءامنوا لا تدخلوا بيوت النبي} إلى قوله: {والله لا يستحي من الحق} » [الأحزاب: 53] .

قال الجعد: قال أنس: إنه خدم النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر سنين.

ولمسلم من رواية الجعد أيضاً قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخل بأهله، قال: فصنعت أمي أم سليم حيساً، فجعلته في تورٍ، فقالت: يا أنس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت