فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 4284

فمن لحن في كتبه فهو لاحن في نطقه، ولم يكن عثمان ليؤخر فسادًا في هجاء ألفاظ القرآن من جهة كتبٍ ولا نطقٍ، ومعلوم أنه كان مواصلًا لدرس القرآن، متقنًا لألفاظه، موافقًا على ما رسم في المصاحف المنفذة إلى الأمصار والنواحي.

ثم أيد ذلك بما أخرجه أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك، أنبأنا أبو وائل - شيخ من أهل اليمن - عن هانئ البربري، مولى عثمان رضي الله عنه قال: كنت عند عثمان وهم يعرضون المصاحف، فأرسلني بكتف شاة إلى أبي بن كعب فيها:"لم يتسن"، وفيها:"لا تبديل للخلق"، وفيها:"فأمهل الكافرين".

قال: فدعى بالدواة فمحى أحد اللامين، فكتب (لخلق الله) [الروم: 30] ومحى"فأمهل"وكتب"فمهمل" [الطارق: 17] وكتب (لك يتسنه) [البقرة: 259] ألحق فيها الهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت