فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 4284

انتهى كلام صاحب المواهب.

فبما تقرر، ظهر أن في مذهب الشافعي قولان في المسألة:

أحدهما: الجواز، وقد صححه المتأخرون.

والآخر: المنع.

ومذهب الإمام أحمد موافق لمذهب الحنفية في الجواز.

وبما تقرر، من النقول، علم جواز إهداء ثواب سائر الأعمال للغير من الأحياء والأموات.

وبقيت أحاديث صريحة في جواز ذلك أحببنا إيرادها: منها: ما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن امرأة/ من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج، ولم تحج حتى ماتت افأحج عنها؟ قال:"حجي عنها، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فهو أحق بالوفاء".

وأخرج البخاري في كتاب"النذر والإيمان"فقال: أتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أختي نذرت أن تحج، ولم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ فذكر مثل الحديث الأول.

وأخرج النسائي فقال: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن أباها مات ولم يحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت