فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1001

لَا يَغرِسُ الشَّجَرَ وَهُوَ يَأْكُلُ الثَّمَرَ، لَا يَهْتَمُّ بِأَمْرِ شَيْءٍ، مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ عز وجل وَطَلَبِ ثَوَابِهِ، فَضَمَّنَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضِينَ السَّبْعَ وَجَمِيعَ الْخَلَائِقِ رِزَقَهُ، فهُمْ يَتْعَبونَ فِيهِ وَيَأْتُونَ بِهِ حَلَالًا، وَيُحاسبوُن عليْهِ، ويَسْتَوْفِي رِزْقَهُ هُوَ بِغَيْرِ حِسَابٍ عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ.

وَالثَّانِي: لَمْ يقوَ عَلَى مَا قَوِيَ عَلَيْهِ، يَطْلُبُ بَيْتًا يَكنُّهُ وَثَوْبًا يُوَارِي عَوْرَتَهُ وَزَوْجَةً يَسْتَعِفُّ بِهَا، وَطَبً رِزْقًا حَلَالًا، فَطَيَّبَ اللَّهُ رِزْقَهُ، فَإِنْ طَلَبَ لَمْ يُزَوَّجْ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ حقٌّ أُخِذَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ لَمْ يُعْطَهُ، فَالنَّاسُ مِنْهُ فِى رَاحَةٍ، وَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، يُظْلَمُ فَلَا يُنْتَصَرُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ الثَّوابَ مِنَ اللَّهِ عز وجل، فَلَا يَزَال فِي الدُّنْيَا حَزينًا حَتَّى يُفْضَى إِلى الرَّاحَةِ وَالْكَرَامَةِ.

وَالثَّالِثُ: طَلَبَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، فَطَلَبَ الْبِنَاءَ المُشَيَّدَ، وَالْمَرَاكِبَ الْفَارِهَةَ، وَالْكَسْوَةَ الظَّاهِرَةَ، وَالْخَدَمَ الْكَثِيرَ، وَالتَّطَاوُلَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ، فَأَلْهَاهُ مَا بِيَدِهِ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَة، فَهُوَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، وَالْمَرْأَةِ وَالْخَادِم، وَالثَّوْبِ اللَّيِّنِ، والْمَرْكَبِ، يَكْسِبُ مَالهُ مِن حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ، يُحَاسَبُ عَلَيْهِ وَيُذْهَبُ مُهَنَّاهُ غَيْره، فَذَلَكَ لَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَافٍ" [1] ."

أخبرنا [هـ] ابن قتيبة، قال: حدثنا إبراهيم بن عمرو بن بكر السكسكي, قال: حدثنا أبي، عن عبد العزيز بن أبي رواد.

وإن كان عبد العزيز وعمرو بن بكر ليسا في الحديث بشيء، فإن هذا ليس من عملهما، هذا شيء تفرد به إبراهيم، وهو مما عملت يداه، لأن هذا كلام ليس من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا ابن عمر ولا نافع، وإنما هو شيء من كلام الحسن.

25 -إبراهيم بن زيد الأسلمي[2]

شيخ يروي عن مالك، روى عنه محمد بن يزيد محمش، منكر

(1) تذكرة الحفاظ (1134) .

(2) الضعفاء والمتروكون (18) للدارقطني وكتاب الضعفاء (8) لأبي نعيم والضعفاء =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت