الربيع النهري، كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، أو غفل عن الإتقان حتى غلب عليه الأوهام الكثيرة، فكثر المناكير في رواياته، فاستحق بها الترك.
وهو الذي روى عن مسعر بن كدام، عن عطية، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رَأيْتُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، عَلِيٌّ أَخُو رَسُولِ اللَّهِ" [1] - صلى الله عليه وسلم -.
وروى عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أَبُو بَكْرٍ وَزيِري وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَلَى لِسَانِي، وَعُثْمَانُ مِنِّي، وَعَلِيٌّ أخِي وَصاحِبُ لِوَائِي" [2] .
وروى كادح عن أبي جمرة الضبعي، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَال بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مِئَةَ مَرَّةٍ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مِئَةَ أَلفِ ذَنْبٍ، وَلِوَالِدَيْهِ مِئَةَ وَعِشْرِينَ أَلْفَ ذَنْبٍ" [3] .
حدثنا بهذه الأحاديث كلها حمزة بن داود بن سليمان بالأبلة، قال: حدثنا سليمان بن الربيع، قال: حدثنا كادح بن رحمة.
في نسخة كتبناها عنه أكثرها موضوعة ومقلوبة.
شيخ يروي عن أيوب السختياني وغيره، روى عنه كثير بن هشام،
(1) تذكرة لحفاظ (470) .
(2) هذا الحديث مما فات ابن طاهر فلم يذكره في تذكرة الحفاظ، وأورده في ذخيرة الحفاظ (27) .
(3) تذكرة الحفاظ (871) .
(4) تاريخ الدوري (2/ 497) والجرح والتعديل (7/ 164) والتاريخ الكبير (7/ 228 - 229) للبخاري وتهذيب الكمال (24/ 201 - 203) والضعفاء والمتروكون (2799) لابن الجوزي وأورده المصنف في الثقات (7/ 356) أيضًا.