أما حديثـ [ـه] الأول أنه قال: احتجم النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو صائم فهو أصل صحيح، من حديث ابن عباس وغيره فيه ذكر للإحرام أنه احتجم وهو صائم محرم.
وأما الخبر الآخر في وهب وغيلان [فـ] ـلا أصل له.
والحديث الثالث وإن روي عن غير هذا الطريق فليس بصحيح.
شيخ من أهل قباء، كان يسكن المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات الملزقات: لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال.
روى عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِنْ طَالت بِكَ مُدَّةٌ فَسَتَرىَ قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، يَحْمِلُونَ سِيَاطًا مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ" [2] .
حدثنا ابن قتيبة، قال: حدثنا يزيد بن موهب الرملي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا أفلح بن سعيد من أهل قباء، عن عبد الله بن رافع.
هذا خبر بهذا اللفظ باطل.
وقد رواه سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة, عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"اثْنَانِ مِنْ أُمَّتِي لَمْ أَرَهُمَا: رِجَالٌ بِأَيْدِيهِمْ سِيَاطٌ مِثْلَ أَذْنَابِ الْبَقَرِ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ" [3] .
(1) الجرح والتعديل (2/ 324) والضعفاء (1/ 125) للعقيلي والضعفاء والمتروكون (450) وتهذيب الكمال (3/ 323) وناقض المؤلف نفسه فأورده في ثقاته (8/ 134) .
(2) هذا من أوهام المصنف، فالحديث رواه مسلم (2857) تذكرة الحفاظ (280) .
(3) انظر ما قبله.