وقيس بن طلق، روى عنه ابن المبارك ووكيع، كان يخطىء كثيرًا، ويهم شديدًا، حتى فحش الخطأ منه، مات سنة ستين ومئة.
سمعت يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت الدارمي، يقول: سألت يحيى بن معين، عن أيوب بن عتبة، قلت: هو أحب إليك أو عكرمة بن عمار؟ فقال: عكرمة أحب إلي، أيوب ضعيف.
قال أبو حاتم: وهو الذي روى عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاء رجل من الحبشة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"سَل وَاسْتَفْهِمْ"فقال: يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة أفرأيت إن آمنتُ بمثل ما آمنتَ به وعملتُ بمثل ما عملتَ به إني لكائن معك في الجنة؟ قال:"نَعَمْ"ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُرَى بَيَاضُ الْأَسْوَدِ فِي الجَنَّةِ مَسِيرَةَ أَلْفِ عَامٍ"ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ قَال لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَانَ لَهُ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَهْدٌ، وَمَنْ قَال سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ كُتِبَ لَهُ مِئَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ"فقال رجل: كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْعَمَلِ لَوْ وُضعَ عَلَى جَبَلٍ لَأَثْقَلَهُ -قال- فَتَقَومُ النِّعْمَةُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَكَادُ أَنْ تَسْتَنْقِذَ ذَلِكَ إِلًا أَنْ يَتَطَوَّدَ اللَّه بِرَحْمَتِهِ"قال: ثم نزلت هذه السورة {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} إلى قوله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) } قال الحبشي: وإن عينيَّ لتريان ما ترى عيناك في الجنة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"نَعَمْ"فاستبكى الحبشي حتى فاضت نفسه، لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدله في حفرته بيده [1] .
أخبرناه الحسن بن سفيان، قال: حدثنا محمد بن عبدلله بن عمار، قال: حدثنا عفيف بن سالم، عن أيوب بن عتبة، عن عطاء.
= وتاريخ الدوري (2/ 50) وتاريخ أسماء الضعفاء والكذابين (23) لابن شاهين والضعفاء (1/ 108 - 110) للعقيلي والكامل (1/ 351 - 353) لابن عدي والضعفاء والمتروكون (472) لابن الجوزي وتهذيب الكمال (3/ 484 - 488) .
(1) تذكرة الحفاظ (416) .