قال الله جل ثناؤه: ( ولكن لاَ تُواَعِدُوهُنَّ سِرًَّا ) أي: نكاحًا فأُبْدِل من الراء ياء كما قالوا ( تَظَنَّيْتُ ) من الظن وأصلها تظننت
وقالوا ( لَبَّى فُلاَنٌ ) من التلبية وكان أصلها لَبَّبْتُ لأنها من أَلْبَبْتُ بالمكان قال ذلك الخليل وقال: ومعنى ( لَبَّيْك ) ها أنا ذا عبدك قد أجبتك قد خضعت لك 639 وَثَنَّوْهُ على جهة التأكيد أي: قد أجبتك إجابة بعد إجابة ونصبوه على جهة المصدر كما تقول: حَمْدًا لله وشكرًا ومثله ( حَنَا نَيْكَ )
وقال أبو عبيدة في قول الشاعر:
( فَقُلْتُ لَهَا: فِيئى إِلَيْكِ فَإنني ... حَرَامٌ وَإنِّي بَعْدَ ذَاكِ لَبِيبُ )
أراد مُلَبّ
قال البصريون في تقدير ( قُضَاة ) ( ورُمآة ) وأشباه ذلك من المعتل: فُعَلَة ولا يكون هذا في جمع الصحيح
وحكى الفرَّاء عن بعض النحويين أنه قال: تقديره فَعَلَة مثل ( كَافِرٍ وكَفَرة ) ( وفاجر وفَجَرَة ) إلا أنهم خَصُّوا الياء والواو بضم أوله