فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 533

وفي بعضِها:"حسنٌ غريبٌ".

وفي بعضِها:"صحيحٌ غريبٌ".

وفي بعضِها:"حسنٌ صحيحٌ غريبٌ".

وتعريفُه إنما وقعَ على الأوَّلِ فقطْ، وعبارتُه تُرْشِدُ إِلى ذلك؛ حيثُ قال في آخِرِ كتابِه: وما قُلْنا في كتابِنا:"حديثٌ حَسَنٌ"، فإِنَّما أَرَدْنا به حُسْنَ إسناده عندنا: كُلُّ حديثٍ يُرْوَى، لا يكون راويه متَّهَمًا بكَذِبٍ، ويُرْوَى مِن غيرِ وجهٍ نحوُ ذلك، ولا يكونُ شاذًّا = فهو عندنا حديثٌ حسنٌ 1.

فَعُرِفَ بهذا أَنَّهُ إِنَّما عَرَّفَ الَّذي يقولُ فيه:"حسنٌ"، فقطْ، أَمَّا ما يقولُ فيهِ:"حسنٌ صحيحٌ"، أو:"حسنٌ غريبٌ"، أو:"حسنٌ صحيحٌ غريبٌ"، فلم يُعَرِّجْ على تعريفِه، كما لم يُعَرِّجْ على تعريف ما يقولُ فيهِ:"صحيحٌ"، فقط، أو:"غريبٌ"، فقط، وكأنه ترك ذلك استغناءً، لِشُهْرَتِه2 عندَ أَهلِ الفنِّ. واقْتصرَ على تعريفِ ما يقولُ فيهِ في كتابهِ:"حسنٌ"، فقط؛ إِمَّا لغموضه، وإمّا لأنه اصطلاحٌ جديدٌ؛ ولذلك قَيَّدَه بقوله: عندنا، ولم ينسِبْه إِلى أَهلِ الحديثِ كما فعل الخَطَّابيُّ3.

وبهذا التَّقريرِ يندفعُ كثيرٌ مِن الإِيراداتِ التي طالَ البحثُ فيها، ولمْ يُسْفِر وجْهُ توجيهِها، فللهِ الحمد على ما أَلْهَم وعَلَّم.

1 شرح علل الترمذيّ، لابن رجب الحنبلي، 736-795هـ، بتحقيق نور الدين عتر، 1/340. مع اختلافٍ يسيرٍ في العبارة، والمعنى واحد. ثم بعدها فسّر معنى قوله: حديث غريب.

2 في بعض النسخ: بشهرته.

3 حَمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطّاب البُستيّ، الخطّابي، أبو سليمان، 319-388هـ، له معالم السنن، وغريب الحديث، وإصلاح غلط المحدِّثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت