فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 533

[حكم المرسل]:

فإنْ عُرِفَ مِن عادةِ التَّابعيِّ أَنَّه لا يُرْسِل إلا عن ثقةٍ، فذهب جمهور المحُدِّثينَ إِلى التوقُّفِ؛ لبقاءِ الاحتمالِ، وهُو أحَدُ قَوْلَي أَحمدَ، وثانيهِما- وهُو قولُ المالكيِّين والكوفيِّينَ-: يُقْبَلُ مطلقًا، وقال الشافعي: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَد بمجيئِهِ مِن وجهٍ آخرَ يُبايِنُ الطريقَ الأُولى، مسنَدًا أو مرسَلًا، لِيَرْجَحَ احتمالُ كونِ المحذوفِ ثقةً في نفسِ الأمرِ.

ونَقل أَبو بكرٍ الرَّازيُّ مِن الحنفيَّةِ، وأبو الوليدِ الباجِيُّ مِن المالِكيَّةِ: أَنَّ الرَّاويَ إِذا كانَ يُرْسِل عنِ الثِّقاتِ وغيرِهم لا يُقْبَلُ مُرْسَلُه اتّفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت