أَوْ نُسِبَ إِلى غَيْرِ مَا يَسبق إِلى الفهم:
كالحَذَّاء، ظاهرُهُ أَنّه منسوبٌ إِلى صِناعتها أو بَيْعِها، وليس كذلك، وإِنما كانَ يجالِسُهم؛ فَنُسِب إليهِم.
وكسُليمانَ التَّيميِّ، لم يكنْ مِن بَني التيم، ولكنْ، نَزَل فيهِم.
وكَذا مَن نُسِب إِلى جده؛ فلا يُؤْمَن التباسه، كَمَن وافق اسْمُهُ واسمُ أبيهِ اسمَ الجد المذكور.
وَمعرِفةُ مَن اتَّفَقَ اسمُهُ، واسمُ أَبيهِ، وجَدِّهِ، كالحسنِ بنِ الحسنِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بن أبي طالب، وقد يَقَعُ أكثرُ مِن ذلك. وهُو مِن فُروعِ المسَلسَل.
وقد يتَّفِقُ الاسمُ واسمُ الأبِ مع الاسمِ واسمِ الأبِ فصاعدًا، كأبي اليمن الكِنْدي هُو زيدُ بنُ الحسنِ بنِ زيدِ بنِ الحسن بن زيد بن الحسن.
أو يتفق اسمُ الرَّاوي واسمُ شيخِهِ، وشَيْخِ شَيْخِهِ، فصاعِدًا: كعمران عن عمران عن عمران، الأول: يُعْرف بالقَصِيرِ، والثَّاني: أبو رَجاءٍ العُطَارِديّ، والثَّالثُ: ابنُ حُصَين الصحابي، وكسُليمانَ عن سُليمانَ عن سُليمانَ، الأوَّلُ: ابنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطَّبرانيُّ، والثَّاني: ابنُ أَحمدَ الواسطيُّ، والثَّالثُ: ابنُ عبد الرحمنِ الدِّمشقيُّ المعروفُ بابنِ بنتِ شُرَحْبيل.
وقد يقعُ ذلك للرَّاوي ولشيخه معًا، كأبي العلاء الهَمَدَاني العطّار، مشهور بالرِّوايةِ عن أَبي عليٍّ الأصبهانيِّ الحدَّادِ، وكلٌّ منهُما اسمُه الحسنُ بنُ أَحمدَ بنِ الحَسنِ بنِ أَحمدَ بن الحسن بن أحمد فاتَّفقا في ذلك، وافْتَرقا في الكُنيةِ والنِّسْبَةِ إِلى البلد والصناعة. وصَنَّفَ فيه أبو موسى المديني جزءًا حافلًا.
وَمعرفةُ مَنِ اتَّفَقَ اسْمُ شَيْخِهِ والرَّاوِي عَنْهُ، وهو نوعٌ لطيفٌ، لم يتعرَّضْ لهُ ابنُ الصَّلاحِ، وفائدتُه رَفْع اللَّبْسِ عمَّن يُظُنُّ أَنَّ فيهِ تَكرارًا أو انقلابًا.
فَمِن أَمثلتِه:
البُخَارِيّ، روى عَن مُسْلمٍ وروى عنهُ مُسلمٌ، فشيخُهُ مسلمُ بن إبراهيم الفَرادِيسي البصري، والراوي عنه مسلم بن الحجَّاج القُشَيري صاحِبُ الصَّحيحِ.
وكذا وقعَ ذلك لعَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ، أيضًا: روى عن مُسلمِ بنِ إبراهيم، وروى