فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 533

[المتابعة]

وَما تقدَّم ذِكْره مِن الفَرْدِ النِّسبي، إِنْ وُجِد -بعدَ ظَنِّ كونِه فَرْدًا- قد وافَقَهُ غيرُهُ فهو المتابِع بكسر الموحَّدة.

والمتابَعَةُ على مراتبَ:

-إِنْ حَصَلَتْ للرَّاوي نفْسِهِ فهِي التَّامَّةُ.

-وإِنْ حَصَلَتْ لشيخِهِ فَمَنْ فوقَهُ فهِيَ القاصِرةُ.

ويُستفاد منها التقويةُ1.

1 قوله: ويستفاد منها التقوية قلت: ولكن، هذا إذا كان المتابِع والمتابَع يَصْلح لذلك؛ لأنه قد استقر في منهج المحدِّثين أن الضعيف ضعفًا شديدًا لا ينجبر

بتعدد الطرق.

قال ابن الصلاح: ومِن ذلك ضعفٌ لا يَزول بمجيئه مِن وجْهٍ آخر؛ لقوّة الضعف، وتقاعُدِ الجابر عن جَبْره ومقاومته، كالضعف الذي ينشأُ مِن كون الراوي متَّهمًا بالكذب، أو كون الحديث شاذًّا. وهذه جمْلةٌ يُدْرَك تفاصيلها بالمباشرة.

قال الإمام ابن حجر، في النكت على ابن الصلاح؛ تعليقًا على هذا: أقول: لم يَذْكر للجابر ضابطًا يُعْلم منه ما يَصْلح أن يكون جابرًا أو لا، والتحرير فيه أن يقال: إنه يَرْجع إلى الاحتمال في طَرَفَي القبول والردّ؛ فحيث يستوي الاحتمال فيهما فهو الذي يَصْلح لأنْ ينجبر، وحيث يَقوى جانب الردّ فهو الذي لا ينجبر.

وأمّا إذا رَجَحَ جانبُ القبول فليس مِن هذا، بل ذاك في الحُسْن الذاتيّ، والله أعلم، النكت.، 1/408-409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت