وعُرِفَ بهذا أَنَّ بينَ الشَّاذِّ والمُنْكَرِ عُمومًا وخُصوصًا مِن وجهٍ1؛ لأنَّ بينَهُما اجْتِماعًا في اشْتِراطِ المُخالفَةِ، وافتراقًا في أن الشاذَّ روايةُ2 ثقةٍ، أَوْ صَدُوْقٍ3، والمنكَر روايةُ ضعيفٍ. وقد غَفَلَ مَنْ سَوّى بينَهُما، واللهُ تعالى أعلم.
1 العموم والخصوص مِن وجْه، ويُسمَّى، أيضًا: العموم والخصوص الوجْهيّ، هو: أن يشترك لفظان، أو أكثر، في صفةٍ، ثم يفترق كلُّ واحدٍ بخصلةٍ يختص بها دون غيره، د. عتر.
2 في نسخةٍ: راويه.
3 قوله: أو صدوق، هذا على اصطلاحٍ خاصٍ للإمام ابن حجر في الصدوق. والصدوق عنده حديثه حسن، أَيْ صدوق ضابط ضبطًا خفيفًا. أما في اصطلاح المحدثين فالصدوق بمعنى العدل؛ وهذا وصفٌ لا يفيد إلا تزكية العدالة دون الضبط، وهذا لا يكفي لقبول رواية الراوي.