ثمَّ الجَهالةُ بالرَّاوِي: -وهِيَ السَّببُ الثَّامِنُ في الطعنِ- وسبَبُها أمران:
أَحَدُهُما: أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تكثُر نُعُوتُه: مِن اسمٍ، أو كُنيةٍ، أَو لَقَبٍ، أَو صِفةٍ، أَو حِرْفَةٍ، أَو نَسَبٍ، فَيُشْتَهَرُ بشيءٍ مِنها، فُيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتُهِر بِهِ، لغرضٍ مِن الأغْراضِ فَيُظَنُّ أَنَّه آخَرُ، فَيَحْصُل الجهْلُ بحالِهِ1.
وصنَّفُوا فِيهِ أي في هذا النَّوعِ"المُوضِح لأوهامِ الجمْعِ والتَّفريقِ"، أَجادَ فيهِ الخطيبُ2، وسبقه إليه عبد الغني هو ابن سعيد المصري، وهو الأزدي، أيضًا، ثم الصوْريّ3.
1 قوله: فيحصل الجهل بحاله قلتُ: وربما يحصل الجهل بعينه.
2 الموضح لأوهام الجمع والتفريق، نُشِر بتحقيق عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، دار الفكر الإسلامي، ط. الثانية، 1405هـ-1985م.
3 هو عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد الأزدي المصري، 332-409هـ، محدث مصر وحافظها، نقادة دقيق، من كتبه: المؤتلف والمختلف، وجزء فيه أوهام الحاكم في المدخل إلى الصحيح.