فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 533

[المعروف والمنكر]

وإنْ وقَعَتِ المخالفة معَ الضَّعْفِ؛ فالرَّاجِحُ يُقالُ لهُ:"المَعْروفُ"، ومقابلُهُ يقال له:"المنكَر"1.

مثالُه: ما رواهُ ابنُ أَبي حاتمٍ2 مِن طريقِ حُبَيِّبِ بنِ حَبِيبٍ3 -وهو أَخو حَمزَةَ بنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ المقْرئ- عن أَبي إسحاقَ عَن العَيْزَار بنِ حُرَيْثٍ عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلم قالَ:"مَن أَقامَ الصَّلاةَ، وآتى الزَّكاةَ، وحَجَّ4، وصامَ، وقَرَى الضيفَ = دَخَلَ الجنَّةَ"5.

قالَ أَبو حاتم: هو منكرٌ؛ لأَنَّ غيرَه مِن الثِّقاتِ رواهُ عن أبي إسحاقَ موقوفًا وهو المعروف.

1 اصطلاح المحدثين في المنكر: للمحدِّثين اصطلاح في كلمة منكر؛ فهو عندهم:

1-رواية الضعيف في مقابل الثقة.

2-رواية الضعيف ضعفًا شديدًا مما سوى المتروك.

2 هو عبد الرحمن بن أبي حاتم، محمد بن أدريس التميميّ، الحنظليّ الرازيّ، أبو محمد، 240-323هـ، أخذ العلم عن أبيه وعن عمّه أبي زُرعة، وكان إمامًا بحرًا في العلوم، زاهدًا، له مؤلفات، أشهرها كتابه: الجرح والتعديل، والعلل.

3 الضبطُ في الأصل هكذا: حَبِيبِ بن حُبَيّبٍ، والتصويب مِن المشتبه، للذهبي، 215، وغيره.

4 هذا لفظُهُ في الأصل، وفي نسخةٍ: وحج البيت. وعلى هذا الأخير جاء عند الطبراني في الكبير.

5 أخرجه ابن عدي في الكامل، 2/821، والطبراني في الكبير، 12/12692، وذكره ابن أبي حاتم في العلل، 2043، وقال: قال أبو زرعة: هذا حديثٌ منكَرٌ؛ إنما هو عن ابن عباس موقوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت