وإنْ رَوى الرَّاوي عَنِ اثْنَيْنِ مُتَّفِقِي الاسْمِ، أَو معَ اسمِ الأبِ، أَو معَ اسمِ الجدِّ، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يَخُصُّ كلًا منهما = فإنْ كانا ثقتين لم يَضُرَّ.
ومِن ذلك ما وقع في البُخَارِيّ في روايتِه عن أَحمدَ، غيرَ منسوبٍ، عن ابنِ وَهْبٍ؛ فإِنَّهُ إِمَّا أَحمدُ بنُ صالحٍ، أَو أَحمدُ بنُ عيسى.
أَو عن محمدٍ، غيرَ منسوبٍ، عن أَهلِ العراقِ؛ فإِنَّهُ إِمَّا محمَّدُ بنُ سَلاَمٍ، أَو محمَّدُ بنُ يَحْيى الذُّهْلِي. وقدِ استوعبتُ ذلك في مقدِّمةِ شرحِ البُخَارِيّ.
ومَن أراد لذلك ضابطًا كُلِّيًا يمتاز1 أَحدُهما عنِ الآخَرِ فباختصاصِهِ، أَي الشيخِ المرويِّ عنه، بأَحَدِهِما يَتَبَيَّنُ المُهْمَلُ، ومتى لم يتَبَيَّنْ ذلك، أَو كانَ مختَصًّا بهما معًا، فإِشكاله شديدٌ؛ فَيُرْجَع فيه إلى القرائنِ والنظرِ2 الغالب.
1 في نسخةٍ: يمتاز به.
2 في نسخةٍ: والظن. وأشار في حاشية الأصل إلى أن هذا خلاف نسخةٍ.