فإن قيل: قد صرَّح التِّرمِذيُّ بأنَّ شَرْطَ الحَسَنِ أَنْ يُرْوَى مِن غيرِ وجهٍ1؛ فكيفَ يقولُ في بعضِ الأحاديثِ:"حسنٌ غَريبٌ، لا نعرِفُه إِلاَّ مِن هذا الوجه"؟.
فالجواب: أن الترمذي لم يُعرِّف الحسن مطلقًا، وإنما عَرَّفَ نوعًا خاصًا منهُ وَقَعَ في كتابِه، وهُو ما يقولُ فيهِ:"حسنٌ"، مِن غيرِ صفةٍ أُخرى؛ وذلك أَنَّهُ:
يقولُ في بعضِ الأحاديثِ:"حسنٌ".
وفي بعضِها:"صحيحٌ".
وفي بعضِها:"غريبٌ".
وفي بعضِها:"حسنٌ صحيحٌ".
1 أَيْ: يُرْوى مِن أكثرِ مِن طريقٍ.