ثمَّ إِنَّ السَّقْط مِن الإِسنادِ قدْ:
1-يكونُ واضحًا يَحْصل الاشتراك في معرفَتِه، ككَوْنِ الرَّاوي، مثلًا، لم يعاصِرْ مَنْ رَوى عنهُ.
2-أَوْ يكونُ خَفِيًّا فلا يُدْرِكه إِلاَّ الأئمَّةُ الْحُذّاقُ المطَّلِعون على طرقِ الحديث وعِلل الأسانيدِ.
فالأَوَّلُ: وهُو الواضحُ، يُدْرَكُ بعَدمِ التَّلاقي بينَ الرَّاوِي وشيخِه، بكونِه لمْ يُدْرِكْ عَصْرَه، أو أدركه لكن، لم يجْتَمِعا، وليستْ لهُ منهُ إجازةٌ، ولا وِجَادة.
ومِنْ ثَم، احْتِيْجَ إِلى التَّاريخِ؛ لِتَضَمُّنِهِ تحريرَ مواليدِ الرواةِ ووفِيّاتِهم، وأوقاتِ طَلَبِهِم وارْتِحالِهم.
وقد افْتَضَح أقوامٌ ادَّعَوْا الرِّوايةَ عن شيوخٍ ظهرَ بالتاريخ كذِبُ دعواهم.