والثَّانِي: العلوُّ النِّسْبِيُّ، وهُو ما يَقِلُّ العَدد فيه إلى ذلك الإمام، ولو كان العدد مِن ذلك الإِمامِ إِلى مُنتهاهُ كَثيرًا.
وقد عَظُمَتْ رغبةُ المُتأَخِّرينَ فيهِ، حتَّى غَلب ذلك على كثيرٍ منهُم، بحيثُ أَهملوا الاشتِغالَ بما هُو أَهمُّ منهُ.
وإِنَّما كانَ العلوُّ مَرغوبًا فيهِ لكونِه أَقربَ إِلى الصحةِ وقلةِ الخطأِ؛ لأنَّهُ ما مِن راوٍ مِن رجالِ الإِسنادِ إِلاَّ والخطأُ جائزٌ عليهِ، فكلَّما كَثُرَت الوسائطُ وطالَ السندُ كَثُرَت مظانُّ التجويز، وكلَّما قلَّتْ قلَّتْ.