وإن اتفق الرَّواةُ في إسنادٍ مِن الأسانيدِ في صِيِغِ الأداء: كسمعت فلانًا، قالَ: سمعتُ فُلانًا، أَوْ: حدَّثنا فُلانٌ، قال: حدثنا فلان، وغير ذلك من الصِّيَغِ، أَوْ غَيْرِها مِن الحالاتِ القولية، كسمعت فلانًا يقول:"أشهد بالله لقد حدثني فلان ..."، إلى آخره، أَو الفِعليَّةِ كقولِه: دَخَلْنا على فُلانٍ فأَطْعَمَنا تمرًا إلى آخره، أو القولية والفعلية معًا كقوله:"حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال: آمنتُ بالقَدَر ..."، إلى آخره = فهو المسَلْسَلُ.
وهو مِن صفات الإِسنادِ، وقد يقعُ التَّسلسُلُ في مُعْظم الإِسنادِ، كحديثِ المسلسَل بالأوَّلية، فإِنَّ السَّلْسَلَةَ تنْتَهي فيهِ إِلى سُفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ فقط، ومَنْ رواهُ مسلسلًا إلى منتهاه فقد وَهِمَ.