[أقسامها من حيث القبول والردّ] :
وفيها، أي الآحاد:
أ - المَقْبولُ1: وهو ما يَجِبُ العَمَلُ بِهِ عِنْدَ الجمهور.
ب- وفيها المردود: وهو الذي لم يَرْجَحْ صِدْقُ المُخْبِرِ بِهِ؛ لتوقُّفِ الاستدلالِ بها عَلى البَحْثِ عَنْ أحوالِ رواتِها، دُونَ الأوَّلِ، وهو المُتَوَاتِرُ، فكلُّهُ مقبولٌ؛ لإفادته القطعَ بصدْقِ مُخْبِرِهِ، بخلاف غيره من أخبار الآحاد.
1 الحديث من حيث القبول وعدمه: عبّرَ المصنِّف، رحمه الله تعالى، بكلمة: مقبول؛ للدقة؛ لِيَدْخُل فيه الصحيح والحسن.
ثم علل التقسيم إلى مقبول ومردود بقوله:؛ لِتَوَقُّفِ الاستدلالِ بها عَلى البَحْثِ عَنْ أحوالِ....
وإطلاقه هنا كان ينبغي أن يُقَيَّدَ، إلا إن كان المراد القطع بصدق مخبره بدون بحثٍ أو نظر، فإن أراد هذا -وهو الظاهر- فهو صحيح؛ فالمتواتر مقبولٌ كله ويفيد القطع بصدق مخبره بدون حاجة إلى بحث ونظر بخلاف الآحاد.