وإن اتفق الرَّواةُ في إسنادٍ مِن الأسانيدِ في صِيِغِ الأداء: كسمعت فلانًا، قالَ: سمعتُ فُلانًا، أَوْ: حدَّثنا فُلانٌ، قال: حدثنا فلان، وغير ذلك من الصِّيَغِ، أَوْ غَيْرِها مِن الحالاتِ القولية، كسمعت فلانًا يقول:"أشهد بالله1 لقد حدثني فلان ..."، إلى آخره، أَو الفِعليَّةِ كقولِه:"دَخَلْنا على فُلانٍ فأَطْعَمَنا تمرًا ..."إلى آخره، أو القولية والفعلية معًا كقوله:"حدثني فلان وهو آخذ بلحيته قال: آمنتُ بالقَدَر ..."، إلى آخره = فهو المسَلْسَلُ2.
وهو مِن صفات الإِسنادِ، وقد يقعُ التَّسلسُلُ في مُعْظم الإِسنادِ، كحديث
1 في نسخةٍ: أشهد الله. وما أثبتُّه هو الصحيح.
2 المسلسل: يكثر الضعف في المسلسلات، ولكن صَحَّتْ أحاديث مسلسلة، ومنها ما هو في الصحيحين.
ولهذا التسلسل دلالةٌ خاصة في التوثيق، حينما يكون الحديث ثابتًا، وبه تمتاز السنّة النبوية.