والشاذُّ لُغةً: المُنفَرِدُ، واصطِلاحًا: ما يخالِف فيهِ الرَّاوي1 مَنْ هُو أرجحُ منهُ. ولهُ تفسيرٌ آخَرُ سيأتي.
1 قوله: ما يُخالِفُ فيهِ الرَّاوي مَنْ هُو أَرْجَحُ منه: المقصود ليس كل راوٍ حتى يَدْخل الضعيف، وإنما المراد الراوي المقبول الرواية؛ ولهذا كان الأَولى أن يُقَيِّد، رحمه الله، العبارة بهذا القيد حتى لا يَدْخل الضعيف في قوله الراوي. ومعلوم أن مخالفة الراوي الضعيف للثقة لا اعتبار بها.
وقد تجَوَّزَ الإمام ابن حجر من هذا القيد لحظًا للشرطين السابقين: العدالة والضبط.
ولَعَلَّهُ عَدَلَ إلى التعبير بقوله: أرجح منه، بدلًا من أوثق منه لِيَدْخُلَ ما ترجّح بكثرة العدد.