فإنْ عُرِفَ مِن عادةِ التَّابعيِّ أَنَّه لا يُرْسِل إلا عن ثقةٍ، فذهب جمهور المحُدِّثينَ إِلى التوقُّفِ؛ لبقاءِ الاحتمالِ، وهُو أحَدُ قَوْلَي أَحمدَ، وثانيهِما- وهُو قولُ المالكيِّين والكوفيِّينَ-: يُقْبَلُ مطلقًا، وقال الشافعي: يُقْبَلُ إِنِ اعْتَضَد بمجيئِهِ مِن وجهٍ آخرَ يُبايِنُ الطريقَ الأُولى1، مسنَدًا أو مرسَلًا، لِيَرْجَحَ
1 يُبَايِنُ الطريق الأُولى، أَيْ: يَسْتَقِلُّ عنها؛ فلا يَعْتَمِدُ عليها في بعض السند.