فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 533

[أقسام الغريب]

ثمَّ الغَرابَةُ إِمَّا أَنْ تَكونَ:

1-في أَصلِ السَّنَدِ1: أي في الموضعِ الَّذي يَدورُ الإِسنادُ عليهِ ويَرْجِعُ، ولو تَعَدَّدَتِ الطُّرقُ إِليهِ، وهو طَرَفُهُ الذي فيه الصحابي.

2-أَوْ لاَ يَكونُ كَذلكَ، بأَنْ يَكونَ التَّفَرُّدُ في أثنائه، كأَنْ يرويَه عَنِ الصَّحابيِّ2 أكثرُ مِن واحدٍ، ثم ينْفَرِدَ بروايته عن واحدٍ منهم شخصٌ واحد.

1 الغريب في أصل السند يقصد به الغرابة المطلقة.

ثمَّ الغَرابَةُ: إِمَّا أَنْ تَكونَ في أَصلِ السند. هذا هو الأول.

أو في أثنائه. هذا هو الثاني.

والحديث الغريب النسبي يقل إطلاق الفردية عليه.

والصحيح أنّ تَفرُّد الصحابي بالحديث يُعدُّ تفرُّدًا مطلقًا، شأنه شأن التابعي فمَن بعده.

2 قوله: كأن يرويه عن الصحابي أكثر من واحد، ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم شخصٌ واحد.

الأَولى أن يقول: كأن يرويه من الصحابة أكثرُ مِن واحد، ثم ينفرد بالرواية عن واحدٍ منهم شخصٌ؛ وذلك لأن هذا القِسْم لم يتفرّدْ به صحابي واحدٌ، وإن كان المثال يَقَع في هذه الصورة؛ بأن يكون التفرّدُ نسبيًا، بأن يرويه شخص واحدٌ عن شخص واحدٍ من تلاميذ الصحابي الذين رووا الحديث، لكن، ليس مِنْ لازمِ هذا أن ينفرد به الصحابي؛ ولهذا يزيل هذا الاحتمال أن يقال: كأن يرويَه مِن الصحابة أكثرُ مِن واحدٍ ... إلى آخر العبارة المقترحة آنفًا، أو يقال: كأن يرويَهُ عن صحابيٍ ما أكثر مِن راوٍ، ثم ينفرد به شخصٌ واحدٌ يرويَه عن واحدٍ مِن أولئك الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت