كما ابتدأه1 في الأول2.
وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمِن بابِ سدِّ الذَّرائعِ، لئلاَّ يَتَّفِقَ للشَّخْصِ الذي يخالِطه شيءٌ من ذلك بتقدير الله تعالى ابتداءً، لا بالعَدْوى المَنْفِيَّة3؛ فَيَظُنّ أَنَّ ذلك بسببِ مُخالطتِه4؛ فَيَعْتَقِدَ صحةَ العدْوى؛ فيقعَ في الحرجِ5؛ فأَمر بتجنُّبِه حَسْمًا للمادَّةِ. والله أعلم.
1 في نسخةٍ: ابتدأ.
2 البخاري، 5717، و5771، و5775، الطب، ومسلم، 2220، السلام.
3 وقوله: من ذلك بتقدير الله ابتداء، لا بالعدوى المنفية. هذا ليس بسديد. ويُقال فيه: ومَن قال: إنَّ تقدير الله تعالى منافٍ للعدوى أو أنّ العدوى منافية لقدَرِ الله؟!.
4 قوله: فيظن أن ذلك بسبب مخالطته. هذا هو الواقع أنه بسبب المخالطة، وهو في الوقت نفسه بقدر الله، فلماذا إقامة هذا التعارض بينهما؟! وبأيّ دليل؟!.
5 وقوله: فيعتقد صحة العدوى فيقع في الحرج. هذا، أيضًا، ليس بسديد. ويقال فيه: ومَن قال إن اعتقاد صحة العدوى، التي أثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيه حرج؟!.