فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 533

وأَمَّا الإِجماعُ فليسَ بناسخٍ، بل يَدُلّ على ذلك1.

وإن لم يُعْرَف التاريخُ فلا يخلو: إِمَّا أَنْ يُمْكِنَ ترجيحُ أَحدِهِما على الآخَرِ، بوجهٍ مِن وجوهِ التَّرجيحِ المُتعلِّقَةِ بالمتْنِ، أَو بالإِسنادِ، أوْ لاَ.

فإنْ أَمكن الترجيحُ تَعَيَّن المصيرُ إِليهِ، وإِلاَّ فلا.

فصارَ ما ظاهِرُهُ التَّعارُضُ واقِعًا على هذا التَّرتيبِ:

1-الجَمْعُ إِنْ أَمكَنَ. 2- فاعْتبارُ النَّاسِخِ والمَنْسوخِ. 3- فالتَّرْجيحُ إنْ تَعَيّن.

4-ثمَّ التوقُّفُ عنِ العَمَلِ بأَحَدِ الحديثين2. والتَّعبيرُ بالتوقُّفِ أَولى مِن التَّعبيرِ بالتَّساقُطِ؛ لأَنَّ خفاءَ ترجيحِ أحدِهما على الآخَرِ إِنَّما هُو بالنسبة لِلمُعْتَبِرِ في الحالةِ الرَّاهنةِ، معَ احتمالِ أَنْ يَظْهر لغيرِهِ ما خَفِيَ عليهِ. واللهُ أعلمُ.

1 أورد ابن رجب عددًا مِن الأحاديث اتفق العلماء على عدم العمل بها، انظرها في شرحه لعلل الترمذيّ، 1/9، فما بعدها. وهذا ليس دليلًا على ترك العمل بالحديث الثابت عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وإنما هو عملٌ بما أدى إليه الدليل بعد النظر في الأدلة الواردة في الباب.

2 مراده: التوقف عن العمل بأيٍّ مِن الحديثين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت