فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 533

ومنها: أن يَحْذِفَ إلا الصحابي، أو إلا التابعي والصحابي معًا.

ومنها: أَنْ يَحْذِفَ مَنْ حَدَّثَه، ويُضِيفَه إلى مَن هو فَوْقه.

فإِنْ كانَ مَنْ فوقَه شيخًا لذلك المصنِّف فقد اخْتُلِفَ فِيْهِ: هل يُسَمّى تعليقًا، أَوْ لاَ؟، والصَّحيحُ في هذا: التفصيلُ1؛ فإِنْ عُرِفَ بالنص أو الاستقراء أنَّ فاعلَ ذلك مُدَلِّسٌ قُضِيَ بهِ، وإِلاَّ فتعليقٌ.

وإِنَّما ذُكِرَ التَّعليقُ في قِسْمِ المردودِ للجَهْلِ بحالِ المحذوفِ2.

1 لأن الصورة مترددة بين التعليق والتدليس. وتُراجَع: رسالة ابن حجر: تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس.

2 فائدة:

رَدُّ روايةِ المجهول ليس لطعنٍ في عدالته، أو ضبطه، أو في ثقته، ولكن لعدم ثبوت ثقته، إِذْ ثبوت الثقة شرطٌ لقبول روايته.

وكذلك المعلَّق مردود لعدم المعرفة بحال مَن حُذف مِن رواته.

فمعنى ذلك أن حكم المعلَّق الرد حتى يتبين وصله بسندٍ صحيحٍ، وتتوافر بقية الشروط، وهذا الحكم خاصٌّ بما لم يَرِد من المعلق في كتابٍ اشتُرِطتْ صحته، كالصحيحين، لأنّ ذلك له حكمٌ خاصٌّ. ويراجع هدي الساري، الفصل الرابع منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت