إِطباقُ أَهلِ العلمِ بالحديثِ على أَنَّ روايةَ المُخَضْرَمين، كأَبي عُثمانَ النَّهْدِي1، وقيسِ بنِ أَبي حازِمٍ2، عن النبي صلى الله عليه وسلَّمَ مِن قَبِيلِ الإِرسالِ، لا مِن قَبيلِ التدليس، ولو كان مجرَّدُ المُعاصرةِ يُكْتَفى بهِ في التَّدليسِ لكانَ هؤلاء مدلسين؛ لأنهم عاصروا النبي صلى الله عليه وسلَّمَ قطعًا، ولكنْ لمْ يُعرَف: هل لَقُوهُ أم لا.
1 هو عبد الرحمن بن مُلٍّ بن عمرو، مخضرم، شهد اليرموك والقادسية وغيرهما، ت95هـ عن مئة وثلاثين سنة.
2 هو قيس بن أبي حازم البَجَلي، أبو عبد الله الكوفيّ، مخضرم، روى عن العشرة المبشرة بالجنة إلا عبد الرحمن بن عوف، ت90هـ، وقد جاوز المئة.