فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 533

شرحِ الشَّريعةِ للعَجَمِ بلسانِهِم للعارِفِ بهِ، فإِذا جازَ الإِبدالُ بلغةٍ أُخرى فجوازُهُ باللُّغةِ العربيَّةِ أَولى.

2-وقيل: إنما تجوز1 في المفردات دون المركَّبات.

3-وقيل: إنما تجوز لمَن يَسْتَحْضِرُ اللفظَ؛ ليتَمَكَّنَ مِن التَّصرُّفِ فيه.

4-وقيل: إنما تجوز لمَن كانَ يحفَظُ الحَديثَ فنَسِيَ لفظَهُ وبقيَ معناهُ مُرْتَسمًا في ذِهنِه، فلهُ أَنْ يَرْوِيَهُ بالمعنى لمصلحةِ تحصيل الحكم منه، بخلافِ مَن كانَ مُسْتَحْضِرًا لِلَفْظِهِ.

وجَميعُ ما تقدَّمَ يتعلَّقُ بالجَوازِ وعَدَمِه، ولا شكَّ أَنَّ الأوْلى إيراد الحديث بألفاظه، دون التصرف فيه.

5-قال القاضي عياض: ينبغي سَدُّ بابِ الرواية بالمَعْنَى؛ لئلاَّ يَتَسلَّطَ مَنْ لاَ يُحْسِنُ، ممَّن يَظُنّ أَنّهُ يُحْسِن، كما وقَعَ لكثيرٍ مِن الرُوَاةِ، قديمًا وحديثًا2. والله الموفق.

1 في نسخةٍ: يجوز. وهكذا جاءت اللفظة في الأسطر بعدها.

2 ذكر هذا في شرحه لصحيح مسلم: الإكمال لشرح كتاب مسلم بن الحجاج في الصحيح. وقد عقد بابًا في كتاب الإلماع بعنوان: باب تحري الرواية والمجيء باللفظ ومَن رَخَّصَ للعلماء في المعنى ومَن مَنَعَ، ص174-182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت