تنبيهان:
لا خَفاءَ برجحانِ1 رتبةِ مَنْ لازَمَه صلَّى الله عليه وسلَّمَ وقاتَلَ معَهُ أَو قُتِلَ تحتَ رايتِه على مَنْ لم يلازمْه، أَو لم يَحْضر معه مَشْهَدًا، وعلى مَن كلَّمَهُ يَسيرًا، أَو ماشاهُ قَليلًا، أَو رآه على بُعْدٍ، أو في حال الطفولية2، وإن كان شرفُ الصحبةِ حاصلًا للجميع.
ومَنْ ليسَ لهُ مِنهُم سماعٌ منهُ فحديثُهُ مرسَلٌ3 مِن حيثُ الروايةُ، وهُم معَ ذلك معدودون في الصَّحابةِ؛ لما نالوهُ مِن شرفِ الرُّؤيةِ4.
ثانيهما 5: يُعْرَفُ كَوْنُه صحابيًا.
1-بالتواتر.
1 في نسخةٍ: لا خفاء في رجحان. وهي أَولى مِن الباء. والمثبت هو الذي في الأصل.
2 هكذا في الأصل. ولا يَبْدو داعٍ لهذه النسبة. ثم إنه -كما علّق د. عتر- المقصود بهذا: الطفولة في حالِ التمييز.
3 في الأصل هنا حاشية: مطلب: ما يُعرف به الصحابي، ق19ب.
4 مرسل الصحابي فَعَلَه صنفان من الصحابة:
الأول: الصحابة الصغار الأسنان، الذين لم يتمكنوا من السماع مِن النبي صلى الله عليه وسلم لصغر سنهم.
والثاني: مَنْ لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به، ولكن، لم يَسْمع منه حديثًا.
فهذان الصنفان إذا حدَّث أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث؛ فإن حديثه يكون مرسلًا عندئذ-وإن جاء في صورةِ المرفوع-.
ولا يَعْرف هذا إلا مَنْ عَرف حال هؤلاء.
5 في حاشية الأصل هنا: مطلب.