فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 533

وكلُّ ذلك، كما قالَ ابنُ الصَّلاحِ: توسُّعٌ غيرُ مَرْضيٍّ؛ لأنَّ الإِجازةَ الخاصَّةَ المُعَيَّنَةَ مُخْتَلَفٌ في صحَّتِها اختِلافًا قويًّا عندَ القُدماءِ، وإِنْ كان العمل استقرَّ على اعْتبارِها عندَ المتأَخِّرينَ، فهِيَ دونَ السماع بالاتِّفاقِ، فكيفَ إِذا حَصَل فيها الاسترسالُ المَذكورُ! فإِنَّها تَزدادُ ضَعفًا، لكنَّها، في الجُملةِ، خيرٌ مِن إِيرادِ الحَديثِ مُعْضَلًا1. واللهُ تعالى أَعلمُ.

وإلى هُنا انْتَهى الكلامُ في أَقسامِ صِيَغِ الأداءِ.

1 قلتُ: مما ينبغي أن يلاحَظ أن الرواية بالإجازة، بأنواعها، قد روى بها بعض الناس، على الخلاف في الحاصل في حكم الجواز، لكن، لم تكن هي الأصل في نقْل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل اعلمْ أنها لم يتوقف عليها شيء مِن سنّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما النقل بها أَمْرٌ ثانويٌّ، ثمّ هي لم ينتشر الأخذ بها إلا في المتأخرين، بعد انتهاء عصر التدوين، وبعد أن أَصبح الاعتماد على الكتب أَمرًا ظاهرًا، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت