أسوأُها1 الوَصْفُ بما دلَّ على المُبالَغَةِ فيهِ، وأصرح ذلك التعبير
بأَفْعَلَ، كأكذب النَّاسِ، وكذا قولُهم: إِليهِ المُنْتَهى في الوضعِ، أو رُكْن الكذبِ، ونحوُ ذلك.
ثمَّ: دجَّالٌ، أو وَضّاع، أو كَذَّابٌ؛ لأنَّها وإِنْ كانَ فيها نوعُ مبالغةٍ، لكنها دون التي قبلها.
وأَسْهَلُها، أَي: الألفاظِ الدَّالَّةِ على الجَرْح = قولُهم: فلانٌ لَيِّنٌ، أو سَيِّءُ الحفظ، أو: فيه أدنى مقالٍ.
وبَيْنَ أسوأِ الجرح وأسهلِهِ مراتبُ لا تخفى.
= 5- ما قيل فيه: ليس به بأس.
6-ما أشعر بالقرب من التجريح مثل: ليس بعيدًا عن الصواب.
حُكْمُ هذه المراتب:
وحُكْمُ هذه المراتب: الاحتجاجُ بالأربع الأُوَلِ، أما الأخرى فلا يحتج بها.
تعارُضُ الجرح والتعديل: ليس كل جرح وتعديل في الراوي الواحد متعارضًا دائمًا، فإذا كان التعارض حاصلًا بين الجرح والتعديل، فإنَّ الحق أن نَدْرسهما كليهما، ونأخذ بما تَصِلُ إليه الدراسة، فإن ثبتا جميعًا، وليس بينهما تعارض، أخذْنا بهما جميعًا، وإلا أخذْنا بالثابت، وإلا رجّحنا.
ولابن حجر اجتهادٌ خاصٌّ في عَدِّ مراتب الجرح والتعديل، فأوصلها إلى ثنتي عشرة مرتبةً، ذكرها في أول تقريب التهذيب. وقد نحوتُ في ذكرها على ما ذكره السخاوي في فتح المغيث، وعلى ما ذكره عتر في تعليقه على النزهة.
1 في نسخةٍ مطبوعة: أسؤوها، وهو خطأ.