فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 533

وقد جَوَّز الرِّوايةَ بجَميعِ ذلك -سِوى المَجْهولِ، ما لم يَتَبَيَّنِ المُرادُ منهُ- الخطيبُ، وحَكاهُ عن جماعةٍ مِن مشايخِهِ، واستعمَلَ الإجازةَ للمَعدومِ مِن القُدماءِ أَبو بكرِ بنُ أَبي دَاودَ، وأبو عبدِ اللهِ بنُ مَنْدَه، واستَعْمَلَ المعلَّقةَ منهُم، أَيضًا، أَبو بكرِ بنُ أَبي خَيْثَمَة، ورَوى بالإجازة العامَّةِ جَمْعٌ كَثيرٌ جَمَعَهُمْ بعضُ الحُفّاظ في كتَاب، ورتَّبهم على حُروف المعجَمِ لكَثْرَتِهم.

وكلُّ ذلك، كما قالَ ابنُ الصَّلاحِ، توسُّعٌ غيرُ مَرْضيٍّ؛ لأنَّ الإِجازةَ الخاصَّةَ المُعَيَّنَةَ مُخْتَلَفٌ في صحَّتِها اختِلافًا قويًّا عندَ القُدماءِ، وإِنْ كانَ العملُ استقرَّ على اعْتبارِها عندَ المتأَخِّرينَ، فهِيَ دونَ السماع بالاتِّفاقِ، فكيفَ إِذا حَصَل فيها الاسترسالُ المَذكورُ! فإِنَّها تَزدادُ ضَعفًا، لكنَّها، في الجُملةِ، خيرٌ مِن إِيرادِ الحَديثِ مُعْضَلًا. واللهُ تعالى أَعلمُ.

وإلى هُنا انْتَهى الكلامُ في أَقسامِ صِيَغِ الأداءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت