أَوْ بِدَمْجِ مَوْقوفٍ بِمرْفوعٍ: فَمُدْرَجُ الْمَتْن.
أَوْ بِتَقْدِيمٍ أَوْ تَأْخِيرٍ: فَالْمَقلُوبُ. أَوْ بِزيَادَةِ رَاوٍ: فَالْمَزِيدُ في مُتَّصِلِ الأسانيدِ.
أَوْ بِإِبْدَالِهِ وَلا مُرَجِّحَ: فَالْمُضْطَرِبُ -وَقَدْ يقَعُ الإِبْدَالُ عَمْدًا امْتِحَانًا-.
أَوْ بِتَغْييرٍ حَرْفٍ، أو حروفٍ مَعَ بَقَاءِ السِّيَاقِ: فَالْمُصَحَّفُ وَالْمُحَرَّفُ.
وَلا يَجُوزُ تَعَمُّدُ تَغْييرِ الْمَتْنِ بِالنَّقْصِ وَالمُرَادِفِ إلاَّ لِعَالِمٍ بِمَا يُحيلُ الْمَعَانِي.
فإِن خَفِيَ الْمَعْنَى احْتِيجَ إِلَى شَرْحِ الْغَرِيبِ وبَيَانِ الْمُشْكِلِ.
ثمَّ الجَهَالَةُ: وَسَبَبُهَا أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ تَكْثُرُ نعُوتُهُ فَيُذْكَرُ بِغَيْرِ مَا اشْتَهَرَ بِهِ لِغَرَضٍ، وَصَنَّفُوا فيهِ الْمُوْضِحَ.
وقَدْ يَكُونُ مُقِلاًّ فَلاَ يَكْثُر الأخْذُ عَنْهُ، وَصَنَّفُوا فِيهِ الوُحْدَانَ.
أَوْ لا يُسَمَّى اخْتِصَارًا، وفيهِ المُبْهَمَاتُ.
وَلا يُقْبَلُ الْمُبْهمُ، وَلوْ أُبْهِمَ بِلَفْظِ التَّعْدِيلِ، عَلَى الأصَحِّ.
فإِنْ سُمِّيَ وانفَرَدَ وَاحدٌ عَنْهُ فَمَجْهولُ الْعَيْنِ، أَو اثنَانِ فَصَاعِدًا وَلَمْ يُوَثَّقْ1: فمجهولُ الحال، وهُوَ الْمَسْتُورُ.
ثمَّ البِدْعَةُ: إمَّا بمُكَفِّرٍ، أو بِمُفَسِّقٍ.
فالأوَّلُ: لا يَقْبَلُ صَاحِبَها الجمهُورُ.
والثَّاني: يُقْبَلُ مَنْ لَم يكُنْ دَاعِيةً، في الأصَحّ، إلاَّ إِنْ رَوَى مَا يُقَوِّي بدْعَتُهُ فَيُرَدُّ، عَلَى الْمُخْتَارِ، وَبِهِ صَرَّحَ الجوزجانيُّ شَيْخُ النَّسَائِي.
ثمَّ سُوءُ الحِفْظِ: إنْ كانَ لازمًا فَهُوَ الشَّاذُّ عَلَى رَأْيٍ، أَوْ طارِئًا فالمُخْتَلِطُ.
وَمَتَى تُوبِعَ سَيِّءُ الْحِفْظِ بِمُعْتَبَرٍ، وَكَذَا الْمَسْتُورُ، وَالْمُرْسَلُ، وَالْمُدَلَّسُ: صَارَ حَدِيثُهُمْ حَسَنًا لا لِذَاتِهِ، بَلْ بالْمَجْمُوع.
ثم الإسناد: إمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى النَّبِي صلَّى اللهُ عليه وسلم تَصْرِيحًا، أَوْ حُكْمًا: مِنْ قَوْلِه، أَوْ فِعْلِهِ، أَوْ تقْرِيرِه.
أَوْ إِلَى الصَّحَابيِّ كَذلِك: وَهُوَ: مَنْ لَقِي النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، مُؤمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الإسْلامِ: وَلَوْ تَخَلَّلَتْ رِدَّةٌ، في الأصَحِّ.
1 ليس المراد أنه لم يَرِد فيه توثيق، وإنما المراد أنه لم يَرِد فيه جرحٌ أو تعديل.