فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 515

فكان استنباط هذا العلم من البلقيني، وتمامه على يدي" (1) ."

وقال في الإتقان:"وَلقَدْ كُنْتُ في زمَانِ الطلبِ أتعجَّبُ مِنَ المُتقَدمِينَ إذْ لَمْ يدَونوا كتابا في أنوَاعِ علوم القُرآنِ، كَمَا وَضَعوا ذلكَ بالنسْبةِ إلَى عِلْمِ الْحدِيثِ" (2) .

وقال الزركشي في البرهان:"ومما فاتَ المُتقَدمِين؛ وَضْعُ كِتابٍ يشْتمِلُ على أنواع علومه كما وَضَعَ الناسُ ذَلكَ بالنسْبَةِ إلَى عِلْمِ الْحدِيثِ، فاسْتخَرتُ اللهَ تعَالَى - وَلهُ الْحمْدُ - في وَضْعِ كتابٍ في ذلكَ جَامِعٍ لمَّا تكَلمَ الناسُ في فنونهِ، وخَاضُوا في نكَتهِ وَعيونهِ، وَضَمَّنْتهُ مِنَ المَعَاني الْأنيقَةِ، وَالْحكَمِ الرشِيقَةِ، مَا يهُز القُلوبَ طربا، وَيبْهِرُ العقُولَ عَجَبا؛ ليكُونَ مِفْتاحًا لِأبوَابهِ، وَعنْوَانا عَلى كتابهِ، مُعينا للْمُفَسرِ عَلى حَقَائقِهِ، وَمُطلعًا عَلى بعْضِ أسْرارهِ وَدَقائِقِهِ، وَاللهُ المُخَلصُ وَالمُعينُ، وَعَليْهِ أتوكَّلُ وَبهِ أسْتعِينُ، وسَميْتهُ: (البرهان في علوم القرآن) " (3) .

كما نلمح تلميحا أيضا في بعض مصنفات المتقدمين وإليكم بعضها:

قال الكافيجي:"قد دونت في علوم التفسير كتابا لم أسبق إليه" (4) .

وقال الطوفي:"فإنه لم يزل يتلجلج في صدري إشكال علم التفسير، وما أطبق عليه أصحاب التفاسير، ولم أر أحدا منهم كشفه فيما ألفه، ولا نَاه فيما نَاه، فتقاضتني النفس الطالبة للتحقيق، الناكبة عن جمر الطريق، لوضع قانون يعول عليه، ويصار في هذا الفن إليه، فوضعت لذلك صدر هذا الكتاب، مردفا له بقواعد نافعة في علم الكتاب، وسميته: (الإكسير في قواعد التفسير ... ) " (5) .

(1) ينظر: ص (21) .

(2) ينظر: (1/ 4) .

(3) ينظر: (1/ 102) .

(4) ينظر: عبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 5) .

(5) ينظر: الإكسير في علم التفسير ص (27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت