فهرس الكتاب
الثامنة (1) ، رضي الله عنه وأجزل ميامنَهُ.
(1) ويقصد بها والده سراج الدين عمر بن رسلان.
قال محمد الغزي بعد أن أورد قصيدة لناصر الدين بن عشائر يمدح فيها عمر البلقيني، وهي من أحسن ما وقف عليه وفي أبياتها:
وحسبيَ اليوم عالم ورعٌ ... في رأس ذا القرن بالإرسال مهمول
"قول الشيخ ناصر الدين بن عشائر في بعض هذه الأبيات: (في رأس ذا القرن) إشارة إلى الحديث المشهور المرفوع ولفظه: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ عَامٍ مَنْ يُصَحِّحُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ دِيْنَهَا» ..."
والذي يظهر أن المبعوث في الثامنة الشيخ صاحب الترجمة، وقد صرح بذلك جماعة، منهم المحدث ناظم هذه القصيدة وقد مات قبل الشيخ بمدَّة قبل انقضاء القرن، وكذلك غيره كما وقفت عليه من كلام أئمة هذا الشأن ...
قال شيخنا حافظ عصره قاضي القضاة ابن حجر في ترجمة الشيخ:"وشهد جمع جمّ أنه العالم الذي على رأس القرن".
وممن رأيت خطه بذلك في حقّه الحافظ أبو الفضل بن العراقي ...""
وقال ابن حجر:"وذكر الشيخ كمال الدين الدَّميري أن بعض الأولياء قال له إنه رأى قائلا يقول: إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدّد لها دينها، بدئت بعمر، وختمت بعمر".
وقد جمع السيوطي المجددين في أرجوزة؛ أسماها: تحفة المهتدين بأسماء المجددين، وقال في ثامنها:
والثامن الحبر وهو البلقيني ... أو حافظ الأنام زين الدين
وتبعه حفيد الغزي ممن بعده في ثامنها، فقال:
والثامن البلقيني قد بعثت على ... إعطائه هذا المقام بواعث
ينظر: أحمد بن علي بن حجر، المجمع المؤسس للمعجم المفهرس (2/ 300) ، ومحمد بن أحمد الغزي، بهجة الناظرين ص (39) ، وعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، حسن المحاضرة (1/ 329) ، ومحمد بن محمد بن محمد الغزي، المطالع البدرية في المنازل الرومية ص (177) ، وأحمد بن محمد المقري، أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض (3/ 56) .