فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 515

وقد اشِتهرت عن الإمام الشافعي (1) - رضي الله عنه - مخاطبةٌ لبعض خلفاء بني العباس، فيها ذكر بعض أنواع القرآن (2) ، يحصل منها لمقصدنا الاقتباس.

وقد صَنّفَ في علوم الحديث، جماعة في القديم والحديث، وتلك الأنواع هي في سندِهِ دون متنهِ، وفي مُسْنديه وأهلِ فنّه.

وأنواعُ القرآن شاملة، وعلومه كامِلة، فأردت أن أذكُرَ في هذا التصنيف، ما وصل إلى علمي

(1) محمد بن إدريس بن العباس، أبو عبد الله، الهاشمي، القرشي، أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة، وإليه تنسب الشافعية كافة، من شيوخه: مالك بن أنس، (ت:314 ه) ، من مؤلفاته: (الرسالة) ، (جماع العلم) .

ينظر: أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 63) ، وأحمد بن علي البغدادي، تاريخ بغداد (2/ 392) ، وإبراهيم بن علي الشيرازي، طبقات الفقهاء ص (71) .

(2) وهي المناظرات والاجتماعات مع محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة التي كانت تعقد بين يدي هارون الرشيد غير مرة، وقد جاء فيها بعض أنواع علوم القرآن، حصل منها الاقتباس لمقصود البلقيني، تحدى فيها الشافعي الخليفة العباسي.

ومما جاء فيه؛ قال:"كيف علمك بكتاب الله فإنه أولى أن يبتدأ به؟ قال: جمعه الله في صدري، وجعل دفتيه جنبي، فقال: كيف علمك به؟، قال: أي علم تريد يا أمير المؤمنين، علم تأويله أم علم تنزيله، مكيّه أم مدنيّه، ليليه أم نهاريه، أم سفريه أم حضريه، أم إنسيه أم وحشيه، أم نسقه وصفته، أم تسمية سوره؟"قال:"فأعجب الرشيد ذلك فقال: لقد ادعيت من القرآن أمرا عظيما".

وقد طالت المناظرة في بعض الروايات، وفيها ذكر أنواع أخرى، وجاء في بعضها:"حتى عدّ الشافعي ثلاثة وسبعين حكما في القرآن".

ينظر: محمد بن الحسين الآبري، مناقب الإمام الشافعي ص (72) ، وأحمد بن عبد الله الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (9/ 84) ، وأحمد بن الحسين البيهقي، مناقب الشافعي (1/ 131) ، ومحمد بن عمر الرازي، مناقب الإمام الشافعي ص (74) ، وعبد الله بن أسعد اليافعي، مرآة الجنان (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت