فهرس الكتاب
البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنفال، وبراءة، والرعد، والحج، والنور، والأحزاب، والقتال، والحجرات، والحديد، إلى تمام عشرِ سور بعدها، آخِرهن التحريم، والقي مة، والزلزلة، والنصر.
ومن عدَّ هذا لم يذكر الفتح؛ وهي نازلة في السفر في عمرة الحديبية (1) .
على ما في الصحيح عن ابن عمر (2) - رضي الله عنهما -، أن رسول اِلله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر - رضي الله عنه: «لقد أنزلت عليَّ الليلةَ سورةٌ، هي أحبّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ثمَّ قرأ: {إِنَّ فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] » (3) فكأنَّ من عدَّ ذلك مَشَى على أنَّ المدني ما نزل
(1) الحديبية - بالضم وفتح الدال، وياء ساكنة، وباء موحدة مكسورة، وياء مفتوحة خفيفة، وقيل: مشدّدة وهاء:قرية سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة التي بايع رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أصحابه عندها، وبينها وبين مكة مرحلة، وبعضها في الحلّ، ومُلاكها الأشراف ذوو ماصر.
ينظر: عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (2/ 430) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (1/ 386) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، ص (94) .
(2) عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن، القرشي، العدوي، صحابي عرف بالصلاح والزهد والتقوى، آثر الحياد في الخلاف بين علي ومعاوية، هو من أكثر الصحابة رواية عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، له في كتب الحديث (2630) حديثا، كما ورد عنه اليسير من التفسير، توفي بمكة (73 ه) .
ينظر: يوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 950) ، وعبد الرحمن بن علي بن الجوزي، صفة الصفوة (1/ 101) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 155) .
(3) رواه البخاري في صحيحه ك/ المغازي ب/ غزوة الحديبية (5/ 126) رقم: 4177، وك/ تفسير القرآن ب/ {إِنَّ فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح:1] ، (6/ 135) رقم: 4833، وك/ فضائل القرآن ب/ فضل سورة الفتح (6/ 189) رقم: 5012 من حديث زيد بن أسلم عن أبيه وليس عن ابن عمر.