فهرس الكتاب
والثانية: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} [الأنفال: 64] نزلت بمكة (1) .
وهذا على الاصطلاح الثاني (2) .
= ساحل البحر، به كانت الوقعة المشهورة بين النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وأهل مكة، ولما انتشر الإسلام في تلك الديار صارت محطة للحجاج، وبها اليوم مدارس ومسجد وجامع.
ينظر: عبد الله بن عبد العزيز الأندلسي، معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع (1/ 213) ، وعبد المؤمن بن عبد الحق البغدادي، مراصد الاطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع (1/ 170) ، وعاتق بن غيث الحربي، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص (41) .
(1) ذكر الواحدي في أسباب النزول ص (241) في سبب نزولها قصة لإسلام عمر بن الخطاب، وأن إسلامه كان باستكمال أربعين رجلا.
قال السيوطي في الإتقان (1/ 87) :"يؤيده ما أخرجه البزار عن ابن عباس، أنها نزلت لما أسلم عمر - رضي الله عنه -". وهو حديث في إسناده إسحاق بن بشر الكاهلي، وهو كذاب؛ كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد ك/ التفسير ب/سورة آل عمران (7/ 28) رقم: 11032، وعزاه للطبراني.
(2) أي على اصطلاح ما نزل بمكة فهو مكي، وما نزل بالمدينة فهو مدني.
قال السيوطي:"قلت: فيه نظر من وجوه:"
أحدها: أن أوّلها كما أنه لم ينزل بالمدينة لم ينزل بمكة بل ببدر، فهو ليس بمكي.
ثانيها: نزل ببدر أيضا غير أولها.
ثالثها: الآية الثانية على الاصطلاح الأول، فقد روى البزار من طريق النضر عن عكرمة عن ابن عباس أنها نزلت لما أسلم عمر - رضي الله عنه -"."
قلت: صح تعقبه في الأولى والثانية ولم يصح في الثالثة.
أما الأولى؛ فهو كما قال أن آية {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} نزلت بعد الهجرة، فهي ليست مكية، ولم تنزل بمكة؛ فهي ليست مكية أيضا على الاصطلاح الثاني.
وأما الثانية؛ فقد ثبت آيات أخرى نزلت ببدر منها: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ} [الأنفال: 9] ، =