فهرس الكتاب
وأمَّا الرعد فقيل: مكية إلَّا آيتان (1) :
إحداهما قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا} [الرعد: 31] ، والثانية: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} [الرعد: 43] فنزلتا بالمدينة، وقيل: مدنية إلّا آية واحدة (2) ، وهي قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ} [الرعد: 31] .
= {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ} [الأنفال: 16] ، وكلاهما يصح سنده.
وأما تعقبه الثالث فليس بمتجّه؛ فالآية نزلت بمكة قبل الهجرة، فهي مكية على الاصطلاح الأول والثاني.
قال ابن العربي:"وإنما الذي نزل بمكة في الصحيح قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ} [الأنفال: 64] "
ينظر: عبد الرحمن السيوطي، التحبير في علوم التفسير (75 و 93) ، والإتقان (1/ 87 و 125) ، وابن العربي، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم (2/ 224) .
(1) وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وابن جبير، والحسن، وعطاء، والداني وتبعه الجعبري، والنقاش فيما نسبه له ابن عطية.
ينظر: عبد الحق بن غالب بن عطية، المحرر الوجيز (3/ 290) ، وإبراهيم بن عمر البقاعي، مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور (2/ 189) ، وعبد الرحمن السيوطي، التحبير (86) ، والإتقان (1/ 66) .
(2) في قول قتادة، ومقاتل، ولم يستثن.
قال ابن عطية:"والظاهر عندي أن المدني فيها كثير".
وقال السيوطي:"والذي يجمع به بين الاختلاف أنها مكية إلا آيات منها".
قال البقاعي:"والأحاديث الواردة في سبب نزول آية الرعد في أرْبد، وعامر بن طفيل وغيرهما تدل على أنها مدنية".
ينظر: مقاتل بن سليمان، تفسير مقاتل (2/ 357) ، وعبد الحق بن عطية، المحرر الوجيز (3/ 290) ، وإبراهيم بن عمر البقاعي، مصاعد النظر (2/ 189) ، وعبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 66) ، والتحبير ص (76) ، وأحمد بن محمد القسطلاني، لطائف الإشارات (6/ 2564) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (1/ 228) .