فهرس الكتاب
عَرْق (1) ، فدخلت فقالت:"يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر:"كذا وكذا"، قالت:"فأوحى الله إليه، ثمَّ رفع عنه وإنَّ العرق في يده ما وضعه"، فقال:"إنه قد أذِنَ لكنَّ أن تخرجن لحاجتكن") (2) ."
وإنَّما قلنا إن ذلك كان ليلًا؛ لأنهن إنما كنَّ يخرجن للحاجة ليلا، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - في قصة الإفك، أنهن إنما كنَّ يخرجن للحاجة من ليل إلى ليل إلى المتبرز (3) ،
= ينظر: عبد الله بن مسلم الدينوري، المعارف ص (133) ، والمبارك بن محمد بن الأثير الجزري، جامع الأصول في أحاديث الرسول (9/ 145) ، وأحمد بن علي بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة (8/ 196) .
(1) بالسكون: العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم، وجمعه: عراق، وهو جمع نادر، يقال:"عرقتُ العظم واعترقتهُ وتعرقتهُ إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك".
ينظر: إسماعيل بن حماد الجوهري، تاج اللغة وصحاح العربية (4/ 1523) ، والمبارك بن محمد بن الأثير الجزري، النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 220) ، وأحمد بن محمد الفيومي، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (2/ 405) .
(2) البخاري ك/ تفس ير القرآن ب/ {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} [الأحزاب: 53] ، (6/ 120) رقم: 4795.
(3) البخاري في صحيحه ك/ تفسير القرآن ب/ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور: 12] إلى قوله: {الْكَاذِبِينَ} [النحل: 105] ، (6/ 101) رقم: 4750، وهو حديث طويل، والشاهد قول عائشة المبرأة - رضي الله عنها:"... فخرجت معي أم مسطح قِبل المناصع وهو متبرزنا، وكنا لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وَذلكَ قبْلَ أنْ نتخِذَ الكُنفَ قريبا مِنْ بيوتنا، وَأمْرنا أمْرُ العَربِ الأوَلِ في التبرزِ قبلَ الغائطِ، فكُنَّا نتأذى بالكُنفِ أنْ نتخِذَهَا عِنْدَ بُيوتنَا ...".