فهرس الكتاب
وآية اللعان؛ ثبت في الصحيح من طريق سهل بن سعد الساعدي (1) - رضي الله عنهما - أنها: (نزلت في قصة عويمر(2)
= 1 - أن يقول أحدهما: نزلت في كذا، والآخر يقول: نزلت في كذا، ويزيد ما يفيد أنه سبب لنزولها، فيحمل حينئذ كلام من قال أنها نزلت في كذا على التفسير، وكلام من زاد بيان السبب على السبب.
2 -أن يقول أحدهما: نزلت في كذا، ويقول الآخر: نزلت في كذا، فينظر إلى المتقدم منهما، ويعمل به، ويكون كلام الثاني فهمٌ منه؛ حيث رأى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - تلا الآية عقيب الواقعة، ولم يكن سمعها قبل، فظن أن الآية نزلت في ذلك بحسب فهمه.
3 -أن يجعل السببين شيئا واحدا.
4 -الحمل على أنها نزلت لهما.
5 -الحمل على تكرار النزول.
وأما إذا لم يمكن الجمع فإما:
1 -أن يكون الحديثان صحيحان؛ فيرجح أحدهما بطريق من طرق الترجيح، كأن يكون روايه حاضر القصة، أو نحو ذلك.
2 -أو يكون أحدهما صحيحا، والآخر ضعيفا؛ فالعمل على الصحيح.
ينظر: عبد الرحمن السيوطي، الإتقان (1/ 210) ، وابن عقيلة المكي، الزيادة والإحسان (1/ 298) .
(1) أبو العباس الخزرجي، الإمام الفاضل، المع مر، بقية أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - حدّث عنه:
ابنه عباس، وأبو حازم الأعرج، هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة، وكان من أبناء المائة (91 ه) .
ينظر: يعقوب بن سفيان الفسوي، المعرفة والتاريخ (1/ 338) ، ويوسف بن عبد الله بن عبد البر القرطبي، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (2/ 664) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء (3/ 422) .
(2) ابن الحارث بن زيد بن الحارثة، هو الذي رمى زوجته بشريك بن سحماء، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بينهما، وذلك في شعبان سنة تسع لما قدم من تبوك. =