فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 515

من المتواتر من المتأخرين؛ ففي قوله نظر (1) .

= ينظر: عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، الجرح والتعديل (3/ 372) ، ومحمد بن أحمد الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار ص 123، ومحمد بن علي الداودي، طبقات المفسرين (1/ 167) .

(1) القراءات بالنسبة إلى التواتر وعدمه، ثلاثة أقسام:

قسم اتفق على تواتره، وهم: السبعة المشهورة.

وقسم اختلف فيه، وهم: الثلاثة بعدها.

وقسم اتفق على شذوذه، وهم: الأربعة الباقية.

وعليه فالقسم الثاني محل النزاع، وهو المعترك الفسيح الذي تضاربت فيه أقوال العلماء أخذا وردًّا، أوردته لأهميته، ودونكم بعضها:

قال الإمام البغوي في معالمه:"ثم إن الناس كما أنهم متعبدون باتباع أحكام القرآن، وحفظ حدوده، فهم متعبدون بتلاوته، وحفظ حروفه، على سنن خط المصحف الإمام الذي اتفقت عليه الصحابة، وأن لا يجاوزوا فيما يوافق الخط عما قرأ به القراء المعروفون الذين خلفوا الصحابة والتابعين، واتفقت الأئمة على اختيارهم"، وعدَّ تسعة ولم يذكر خلفا لأنه لا يخالف في حرف.

وسئل التاج السبكي في جمع الجوامع في الأصول:" (والسبع متواترة) مع قوله: (والصحيح أن ما وراء العشر فهو شاذ) إذا كانت العشر متواترة، فَلِمَ لا قلتم: والعشر متواترة بدل قولكم والسبع؟"

فأجاب في منع الموانع عن جمع الجوامع:"وأما كوننا لم نذكر العشر بدل السبع، مع ادعائنا تواترها، فلأن السبع لم يختلف في تواترها، فذكرنا أولا موضع الإجماع، ثم عطفنا عليه موضع الخلاف، على أن القول بأن القراءات الثلاث غير متواترة في غاية السقوط، ولا يصح القول به عمن يعتبر قوله في الدين، وهي أعني القراءات الثلاث، قراءة يعقوب، وخلف، وأبي جعفر بن القعقاع، لا تخالف السبع، سمعت الشيخ الإمام - رحمه الله - يعني والده تقي الدين السبكي يشدد النكير على بعض القضاة، وقد بلغه عنه أنه منع من القراءة بها، وقال: ما أجهله؟ واستأذنه بعض أصحابنا مرة في إقراء السبع، فقال: أذنت لك أن تقرئ العشر، واعلم أن خلفا وهو العاشر من القراء، لا قراءة له ينفرد بها عن التسعة، وإنما قراءته ملفقة من قراءات البقية، فله في كل حرف مواقف منهم، واجتمعت له هيئة اجتماعية ليست لواحد منهم، فمن ثم جعلت له قراءة تخصه"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت