فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 515

وذلك أن التواتر في القراءات (1) السبعة؛ إنما جاء من تلقي أهل الأمصار لهذه القراءات من غير نكير، وقراءة المذكورين لم يتلقَّها أهل الأمصار كتلقي تلك القراءات (2) ؛

= ونقل ابن الجزري قول أبي حيان:"لا نعلم أحدا من المسلمين حظر القراءة بالثلاث الزائدة على السبع، وهي قراءة يعقوب، واختيار خلف، وقراءة أبي جعفر يزيد بن القعقاع".

وأما القائلين بالسبع دون العشر فهو مذهب أكثر الشافعية، والحنفية، وبعض المالكية.

قال النويري:"وهذا - أعني حصر المتواتر في السبع - هو الذي عليه أكثر الشافعية، صرح بذلك النووي في فتاويه وغيرها، وهو الذي اختاره الشيخ السراج البلقيني، وولده جلال الدين، وهو الذي أفتى علماء العصر الحنفية به، وهو ظاهر كلام ابن عطية، والقرطبي، فإنهما قالا:"

ومضت الأعصار، والأمصار على قراءة السبع، وبها يصلى؛ لأنها ثبتت بالإجماع، وأما شاذ القراءة فلا يصلى به؛ وذلك لأنه لم يجمع الناس عليه والله أعلم.

وقال الإمام أبو شامة: واعلم أن القراءات الصحيحة المعتبرة المجمع عليها قد انتهت إلى القراء السبع، واشتهر نقلها عنهم؛ لتصديهم لذلك، وإجماع الناس عليهم، فاشتهروا بها، كما اشتهر في كل علم من الحديث، والفقه، والعربية أئمة اقتدى بهم، وعول فيها عليهم، والله أعلم"."

ينظر: الحسين بن مسعود البغوي، معالم التنزيل (1/ 37) ، وعبد الوهاب بن علي السبكي، منع الموانع ص 285، ومحمد بن الجزري، منجد المقرئين ص 24 - 27 و 67، وفضل حسن عباس، القراءات القرآنية ص 228، وأحمد الدمياطي، إتحاف فضلاء البشر ص 9، وعبد الفتاح القاضي، تاريخ القراء العشرة ورواتهم وتواتر قراءاتهم ومنهج كل في قراءة ص 3، ومحمد النويري، شرح طيبة النشر (1/ 128) .

(1) جاء في"ز": وذلك أن المتواتر في القرآن، وهو تصحيف.

(2) اشترط المصنف في قبول القراءات؛ التواتر، وقد"اختلف العلماء في الشرط الذي لا بد منه كي توصف القراءة بأنها صحيحة، مقبولة، مقروء بها؛ فذهب جمهور العلماء إلى اشتراط التواتر، وذهب آخرون إلى الاكتفاء بصحة السند، مع موافقة العربية، والرسم"، قاله فضل عباس.

يقول الصفاقسي في غيث النفع:"مذهب الأصوليين، وفقهاء المذاهب الأربعة، والمحدثين، والقراء؛ أن التواتر شرط في صحة القراءة، ولا تثبت بالسند الصحيح غير المتواتر، ولو وافقت رسم المصاحف العثمانية، والعربية، وقال الشيخ أبو محمد مكي: القراءة الصحيحة ما صح سندها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وساغ وجهها في العربية، ووافقت خط المصحف، وتبعه على ذلك بعض المتأخرين، ومشى عليه ابن الجزري في نشره، وطيبته، قال فيها:"

فكلّ ما وافق وجه نحو ÷ وكان للرسم احتمالا يحوي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت