فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 515

والأعمش (1) ، والنخعي (2) ، ونحوهم، فإن ذلك معدود من الشاذ (3) ؛ إذلم يشتهر كاشتهار باقي العشرة، ولو كان في الحديث لأطلق عليه مرسل، ولكن يطلق عليه في القرآن شاذ.

ولا يقرأ في الصلاة إلاَّ بما ثبت بالتواتر، وأما الآحاد والشاذ فلا (4) .

(1) سليمان بن مهران، أبو محمد، الأسدي، الكاهلي، شيخ المقرئين والمحدّثين، شيخ الإسلام، الحافظ، روى عن: أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى على معنى التدليس، وعنه: عاصم بن أبي النجود، وخالد الحذَّاء، قال العجلي:"كان ثقة ثبتا في الحديث وكان يقرأ القرآن رأس فيه وكان عالما بالفرائض"، (ت:148 هـ) .

ينظر: أحمد بن عبد الله الأصبهاني، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 46) ، ويوسف بن عبد الرحمن المزي، تهذيب الكمال (12/ 76) ، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 315) .

(2) إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود، أبو عمران، تابعي، فقيه العراق، من أكابرهم صلاحا، وصدق رواية، وحفظا للحديث، من أهل الكوفة، ومن مشاهير مفسري مدرستها، قرأ على: علقمة، والأسود، وعنه: الأعمش، وطلحة بن مصرف، قال أحمد:"كان ذكيا، حافظا، صاحب سنة"، (ت: 96 هـ) .

ينظر: عبد الله بن مسلم الدينوري، المعارف ص 463، وإبراهيم بن علي الشيرازي، طبقات الفقهاء ص 82، ومحمد بن محمد بن الجزري، غاية النهاية في طبقات القراء (1/ 29) .

(3) قال القسطلاني:"وأن الأربعة بعدها شاذة اتفاقا"، وقال النويري:"أجمع الأصوليون والفقهاء على أنه لم يتواتر شيء مما زاد على القراءات العشرة، وكذلك أجمع عليه القراء أيضا، إلا من لا يعتد بخلافه".

ينظر: أحمد القسطلاني، لطائف الإشارات (1/ 143) ، ومحمد النويري، شرح طيبة النشر (1/ 127) .

(4) قال النويري:"وأجمع الأصوليون والفقهاء والقراء وغيرهم على القطع بأن الشاذ ليس بقرآن؛ لعدم حد القرآن عليه بشرطه؛ وهو التواتر، صرح بذلك الغزالي، وابن الحاجب في كتابيه، والقاضي عضد الدين، وابن الساعاتي، والنووي، وغيره، ممن لا فائدة في عدّه لكثرته، وكذلك السخاوي في جمال القراء".

وقال النووي في قراءة الشاذ في الصلاة، وحكمه من الصحة، نقلا عن الأصحاب:"قال أصحابنا وغيرهم: تجوز القراءة في الصلاة، وغيرها، بكل واحدة من القراءات السبع، ولا تجوز القراءة في الصلاة، ولا غيرها، بالقراءة الشاذة؛ لأنها ليست قرآنا، فإن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وكل واحدة من السبع متواترة، هذا هو الصواب الذي لا يعدل عنه، ومن قال غيره؛ فغالط، أو جاهل، وأما الشاذة فليست متواترة، فلو خالف، وقرأ بالشاذة أنكر ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت