فهرس الكتاب
فقالوا: إن جرت مجرى التفسير، والبيان، عمِلَ بها، نحو قراءة ابن مسعود، وسعد بن أبي وقاص - رضي الله عنهما - في آية الكلالة: {وله أخ أو أخت من أم} [النساء: 12] (1) ، وقراءة ابن مسعود: {فاقطعوا أيمانهما} [المائدة: 38] (3) .
وإن لم تكن كذلك؛ فإن عارضها خبر مرفوع قدِمَ عليها، وإن عارضها قياس ففي العمل بها
= فقراءة الصحابة منزلة خبر الآحاد، ويعاملونه بأحكامه:
-أنه يلحق بقراءة الصحابة قراءة الثلاث، ويجريها مجراها في العمل.
-أنه يصطلح عليهما آحادا.
ويتفق معهم في:
-أن قراءة التابعين شاذة، قراءةً، وعملا، واصطلاحا.
(1) أورده السيوطي في الدرّ المنثور، وقال:"وأخرج سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والدارمي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في سننه عن سعد بن أبي وقاص"، وبه قال عامة المفسرين: كالبغوي، والزمخشري، والرازي، وأبي حيان، والقمي، والثعالبي، منسوبا لسعد بن أبي وقاص، وفي الجلالين منسوبا لابن مسعود، وذكر الراغب الأصفهاني أنها مروية من قراءة سعد بن مالك.
ينظر: الحسين بن محمد الأصفهاني، تفسير الراغب (3/ 1135) ، والحسين بن مسعود البغوي، معالم التنزيل (2/ 182) ، ومحمود بن عمرو الزمخشري، الكشاف (1/ 486) ، ومحمد بن عمر الرازي، مفاتيح الغيب (9/ 523) ومحمد بن يوسف بن حيان، البحر المحيط (3/ 547) ، والحسن بن محمد القمي، غرائب القرآن (2/ 370) ، وعبد الرحمن الثعالبي، الجواهر الحسان (1/ 105) ، وعبد الرحمن السيوطي، الدر المنثور (2/ 448) ، ومحمد المحلي وعبد الرحمن السيوطي، تفسير الجلالين ص 101.
(2) قال السيوطي في الدر:"وأخرج ابن جرير، وابن منذر، وأبو الشيخ من طرق عن ابن مسعود؛ أنه قرأ: {فاقطعوا أيمانهما} ، وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ عن إبراهيم النخعي أنه قال:"في قراءتنا"، وربما قال: في قراءة عبد الله: {والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم} ".
ينظر: عبد الرحمن السيوطي، الدر المنثور (3/ 73) .